
This photo xBloodRedCheRrYx
عنبر 1574 !!
أسرتني الخواطر ..
و ها أنا ذا أُجرجر بين أزغة السجون ..
أُقتل كل يوم خمسون مره .. من شدة هذا العذاب ..
نأكل هنا الآلم ..
ونشرب دماء الجراح ..
عند كل مساء يأتي الحارس بصحن من الهموم ..
و يناولني بكأس من السموم !! ..
و أعجب من بقائي حياً حتى هذه اللحظة ..
أتلفت يمنة و يسرة فأجد الكثيير من المساجين ..
في آخر الممر في عنبر 1574 وضعوني ..
فها أنا ذا جالس متكأً على جدار هذا السجن ..
أكتب ما يحلو لي من مشاعر .. الشيء الوحيد الذي
الذي يتبعه رئيس السجن في عدم القضاء علىالسجناء ..
هو إعطائهم قلماً و يكتبون مايحلو لهم ..
و في الحقيقه هذا هو المُتنفس الوحيد لكل السجناء ..
صدمت للوهلة الأولى من الكلمات التي كانت مكتوبة
على هذه الجدران .. كلمات أبصم بكل مساحه في جسمي
بأنها لو تقارنت مع مايكتبه الكبار من الكتاب .. لأطاحت
بهم الأرض ..
كلمات يشيب لها الشعر .. وتتوقف عندها الأقلام ..
و تُنحنا الرؤس إحتراماً لها ..
المسجون الذي كان قبلي هنا كتب في زاوية من الزويا :
عذبيني ..
أقتليني ..
أحرقيني ..
سوف أصبر .. و سوف يمل الصبر ..
ولكني لن أُمل منكِ .. سوف أتلذذ بكل وسيلة من وسائل
التعذيب ..
سوف يعجز الكبار عن مجاراتك ..
ولكني أسد في هذه المعركه ..
العذاب عندكِ جنه ..
و القتل عندك حياة ..
سوف أهضم الألم .. ومن بعد الألم
سوف أتجرع الجراح .. قطرة بعد قطرة ..
سوف أستمتع بكل لحظة حارقة هنا !!
لن تجدي من هو أقوى مني في مجاراتك ..
أسيرك .............
بعد ما قرأت ما كُتب .. جاءتني رعشة في جسدي ..
أتكأت على السرير اللذي كانت تملآة الرائحة العبقة ..
أنظر للبدر من خلال الفتحة الصغيره في الزاوية اليمنى من العنبر ..
لقد استغربت من نظافة السجون ..
ولكني كنت دائماً اشمئز من
فظاعة الوجبات و صعوبة هضمها ..
كانوا يحاولون قتلنا ببطئ ..
بعد مرور 4 أشهر .. وجدت نفسي أربط على مروحة السجن حبلاً ..
كنت أفكر في الإنتحار .. وبينما كنت اهمهم في الركوب و التعلق بهذا الحبل ..
أنتبهت للقلم .. وكانت في عينينه نظرة تقول .. أرجوك أنتظر ..
أرجوك أنتظر ..
شعرت بأنه يقول جربني ..
بدأ يكتب لي كلمات لم افهمها في بادئ الأمر ..
وسرعان ما سحرني بكتاباته .. فنزلت و نزلت معي دمعتان !!
أخذت القلم و حضنته .. وبدأت المحاولة بالكتابة .. حرف بعد حرف ..
ومن بعد توجيهات من هذا القلم .. وبعد محاولة لتقليد السجناء
في كتابة مشاعرهم .. وجدت نفسي مرتااااااااحاً في هذا السجن ..
أسرح و أمرح فيه وكأنه جنه خالدٌ انا هي فيها !! ..
في كل مره أكتب فيها كنت أحمد الله و أشكره على نعمة القلم ..
فلولا هذا القلم لنتحر الكثير من الناس و أنا منهم .. حمداً لله ..
بعد مرور 3 أشهر من مكوثي في السجن قررت أن أحصد ما تدربت عليه
في الفترة الماضية ..
أخذت صديقي القلم و وحدت مشاعري بمشاعره وبدأنا :
لا تظني بأن سجنك هذا سوف يمنعني من الإعتراف بحبي لكِ ..
لقد أصابتني سهامك ..
و هل تريدين الحقيقه ؟! ..
كان كل سهم يصيبني يزيدني قوة و حيويه ..
هيا هلمي بي يا من سكنت قلبي ..
هلمي بكثرة السهام ..
فأنا محتاج لهذا الكم منها ..
أتدرين ؟!
سألت نفسي مره :
لماذا أمريكا تقاتل إيران على طاقه سوف تنفى في المستقبل ؟!
لماذا لم يفكروا في الطاقات الأخرى ..
بعدها قررت ..
لقد قررت بأن أصنع لنفسي دولة مستقلة .. ولن أخضع لشروط بشرية ..
و سوف أقوم ببناء أكبر مصنع على مر العصور ..
أرسلت لأحذق مهندس في الكون لكي يصمم لي هذا المصنع ..
سوف يتكون من مليار خلية حمراء تعمل لخدمتك ..
سوف يتكون من أربعة حجرات .. كل حجرة سوف
تكون ملكاً لكِ ..
سوف أنتج طاقة تضاهي طاقات العالم أجمع ..
لن أتأخر في الأنتاج .. ولن تتوقف الخليا إلا بموتي ..
خذي هذا المصنع هدية مني لك ..
هدية على كل ما فعلتيه لي في هذا السجن ..
سوف أعمل لراحتك .. ولن تجدي مني غير راحتك ..
لقد أحببت المكان .. ولقد حكمت المحكمة علي بالسجن حتى إشعار آخر ..
من يدري ربما لن أخرج من هذا السجن ..
وربما بعد ساعه تعيد المحكمة النظر في ملفي و تخرجني من هذا العنبر ..
تذكروه جيداً ..
عنبر 1574 ..
أرجو من كل شخص يدخل هذا العنبر من بعدي .. أن يمحي ما قد كتبته ..
لأني مُحرج من رداءة خطي ..
ملاحظة :
1574 عندما نكتبها بالعربية سوف تظهر لنا كلمة إنجليزية ..
هل عرفتم ماهي الكلمة ؟؟ ..
لذلك عشقت هذا الرقم ..
انتهى 19\3\2007

No comments:
Post a Comment